فصل: كنايات الطلاق:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فقه السنة



.5- طلاق الغافل والساهي:

ومثل المخطئ، والهازل، الغافل، والساهي، والفرق بين المخطئ والهازل، أن طلاق الهازل يقع قضاء وديانة، عند من يرى ذلك، وطلاق المخطئ يقع قضاء فقط، وذلك أن الطلاق ليس محلا للهزل ولا للعب.

.6- طلاق المدهوش:

المدهوش الذي لا يدري ما يقول، بسبب صدمة أصابته فأذهبت عقله وأطاحت بنفكيره، لا يقع طلاقه، كما لا يقع طلاق المجنون، والمعتوه، والمغمى عليه، ومن اختل عقله لكبر أو مرض، أو مصيبة فاجأته.
من يقع عليها الطلاق لا يقع الطلاق على المرأة إلا إذا كان محلا له، وإنما تكون محلا له في الصور الآتية:
1- إذا كانت الزوجية قائمة بينها وبين زوجها حقيقة.
2- إذا كانت معتدة من طلاق رجعي، أو معتدة من طلاق بائن بينونة صغرى، لأن الزوجية فيها تين الحالتين تعتبر قائمة حكما حتى تنتهي العدة.
3- إذا كانت المرأة في العدة الحاصلة بالفرقة التي تعتبر طلاقا.
كأن تكون الفرقة بسبب إباء الزوج الإسلام إذا أسلمت زوجته. أو كانت بسبب الايلاء فإن الفرقة في هاتين الصورتين تعتبر طلاقا عند الأحناف.
4- إذا كانت المرأة معتدة من فرقة اعتبرت فسخا لم ينقض العقد من أساسه ولم يزل الحل. كالفرقة بردة الزوجة، لأن الفسخ في هذه الحالة إنما لطارئ طرأ يمنع بقاء العقد بعد أن وقع صحيحا.

.من لا يقع عليها الطلاق:

قلنا: إن الطلاق لا يقع على المرأة إلا إذا كانت محلا له. فإذا لم تكن محلا له فلا يقع عليها الطلاق.
فالمعتدة من فسخ الزواج بسبب عدم الكفاءة أو لنقص المهر عن مهر المثل، أو لخيار البلوغ، أو لظهور فساد العقد بسبب فقد شرط من شروط صحته، لا يقع عليها الطلاق، لأن العقد في هذه الحالات قد نقض من أصله، فلم يبق له وجود في العدة.
فلو قال الرجل لامرأته: أنت طالق وهي في هذه الحالة - فقوله لغو لا يترتب عليه أي أثر.
وكذلك لا يقع الطلاق على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة بها خلوة صحيحة، لأن العلاقة الزوجية بينهما قد انتهت، وأصبحت أجنبية بمجرد صدور الطلاق، فلا تكون محلا للطلاق بعد ذلك. لأنها ليست زوجته ولا معتدته.
فلو قال لزوجته غير المدخول بها حقيقة أو حكما: أنت طالق...أنت طالق...أنت طالق، وقعت بالأولى فقط طلقة بائنة، لأن الزوجية فائمة.
أما الثانية، والثالثة، فهما لغو لا يقع بهما شئ، لأنهما صادفتاها وهي ليست زوجته ولامعتدته، حيث لا عدة لغير المدخول بها.
وكذلك لا يقع الطلاق على أجنبية لم تربطها بالمطلق زوجية سابقة.
فلو قال لامرأة لم يسبق له الزواج بها: أنت طالق يكون كلامه لغوا لاأثر له، وكذلك الحكم فيمن طلقت وانتهت عدتها، لأنها بانتهاء العدة تصبح أجنبية عنه.
ومثل ذلك المعتدة من طلاق ثلاث، لأنها بعد الطلاق الثلاث تكون قد بانت منه بينونة كبرى، فلا يكون للطلاق معنى.

.الطلاق قبل الزواج:

لا يقع الطلاق إذا علقه على التزوج بأجنبية، كأن يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، لما رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لانذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولاطلاق له فيما لا يملك».
قال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.
وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، وابن عباس، وجابر بن يزيد، وغير واحد من فقهاء التابعين، وبه يقول الشافعي.
وقال أبو حنيفة، في الطلاق المعلق: إنه يقع إذا حصل الشرط، سواء عمم المطلق جميع النساء، أم خصص.
وقال مالك وأصحابه: إن عمم جميع النساء لم يلزمه، وإن خصص لزمه.
ومثال التعميم أن يقول: إن تزوجت أي أمرأة فهي طالق.
ومثال التخصيص: أن يقول: إن تزوجت فلانة - وذكر امرأة بعينها - فهي طالق.
ما يقع به الطلاق يقع الطلاق بكل ما يدل على إنهاء العلاقة الزوجية، سواء أكان ذلك باللفظ، أم بالكتابة إلى الزوجة، أم بالاشارة من الاخرس، أو بإرسال رسول.
الطلاق باللفظ:
واللفظ قد يكون صريحا، وقد يكون كناية، فالصريح: هو الذي يفهم من معنى الكلام عند التلفظ به، مثل: أنت طالق ومطلقة، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق.
وقال الشافعي رضي الله عنه: ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاثة: الطلاق، والفراق، والسراح، وهي المذكورة في القرآن الكريم.
وقال بعض أهل الظاهر: لا يقع الطلاق إلا بهذه الثلاث، لأن الشرع إنما ورد بهذه الالفاظ الثلاثة، وهي عبادة، ومن شروطها اللفظ فوجب الاقتصار على اللفظ الشرعي الوارد فيها.
والكناية:
ما يحتمل الطلاق وغيره، مثل: أنت بائن، فهو يحتمل البينونة عن الزواج، كما يحتمل البينونة عن الشر.
ومثل: أمرك بيدك، فإنها تحتمل تمليكها عصمتها.
كما تحتمل تمليكها حرية التصرف.
ومثل: أنت علي حرام، فهي تحتمل حرمة المتعة بها، وتحتمل حرمة إيذائها.
والصريح: يقع به الطلاق من غير احتياج إلى نية تبين المراد منه، لظهور دلالته ووضوح معناه.
ويشترط في وقوع الطلاق الصريح: أن يكون لفظه مضافا إلى الزوجة، كأن يقول: زوجتي طالق، أو أنت طالق.
أما الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فلو قال الناطق بلفظ الصريح: لم أرد الطلاق ولم أقصده، وإنما أردت معنى آخر، لا يصدق قضاء، ويقع طلاقه.
ولو قال الناطق بالكناية: لم أنو الطلاق، بل نويت معنى آخر، يصدق قضاء، ولا يقع طلاقه، لاحتمال اللفظ معنى الطلاق وغيره، والذي يعين المراد هو النية، والقصد، وهذا مذهب مالك، والشافعي، لحديث عائشة رضيا لله عنها، عند البخاري وغيره أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: «عذت بعظيم، الحقي بأهلك»
وفي الصحيحين وغيرهما في حديث تخلف كعب بن مالك لما قيل له: رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟! قال: بل اعتزلها. فلا تقربنها، فقال لامرأته: الحقي بأهلك.
فأفاد الحديثان، أن هذه اللفظة تكون طلاقا مع القصد، ولا تكون طلاقا مع عدمه.
وقد جرى عليه العمل الآن، حيث جاء في القانون رقم 25 لسنة 1929 في المادة الرابعة منه:

.كنايات الطلاق:

وهي ما تحتمل الطلاق أو غيره لا يقع بها الطلاق إلا بالنية.
أما مذهب الأحناف: فإنه يرى أن كنايات الطلاق يقع بها الطلاق بالنية، وأنه يقع بها أيضا الطلاق بدلالة الحال.
ولم يأخذ القانون، بمذهب الأحناف في الاكتفاء بدلالة الحال، بل اشترط أن ينوي المطلق بالكناية الطلاق.
هل تحريم المرأة يقع طلاقا؟ إذا حرم الرجل امرأته، فإما أن يريد بالتحريم تحريم العين، أو يريد الطلاق بلفظ التحريم غير قاصد لمعنى اللفظ، بل قصد التسريح: ففي الحالة الأولى، لا يقع الطلاق، لما أخرجه الترمذي عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: «آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه، فجعل الحرام حلالا. وجعل في اليمين كفارة».
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: إذا حرم الرجل امرأته، فهي يمين يكفرها ثم قال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.
وأخرج النسائي عنه: أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي علي حراما فقال: «كذبت، ليست عليك حرام، ثم تلا هذه الآية: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم}». عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة.
وفي الحالة الثانية: يقع الطلاق، لأن لفظ التحريم كناية كسائر الكنايات.
الحلف بأيمان المسلمين من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث، فإنه يلزمه كفارة يمين عند الشافعية، ولا يلزمه طلاق ولاغيره.
ولم يرد عن مالك فيه شيء وإنما الخلاف فيه للمتأخرين من المالكيه فقيل: يلزمه الاستغفار فقط، والمشهور المفتى به عندهم: أنه يلزمه كل ما اعتيد الحلف به من المسلمين.
وقد جرى العرف في مصر أن يكون الحلف المعتاد بالله وبالطلاق، وعليه فيلزم من حلف بأيمان المسلمين ثم حنث كفارة يمين وبت من يملك عصمتها ولا يلزمه مشي إلى مكة ولا صيام، كما كان في العصور الأولى، لعدم من يحلف بذلك الآن، وقال الابهري: يلزمه الاستغفار فقط، وقيل: يلزمه كفارة يمين كما يرى الشافعية.
وهذا الخلاف عند المالكية إذا لم ينو طلاقا، فإن نوى طلاقا وحنث لزمه اليمين عندهم.
ونحن نرى ترجيح رأي الابهري وأن من حلف بذلك لا يلزمه إلا أن يستغفر الله.

.الطلاق بالكتابة:

والكتابة يقع بها الطلاق، ولو كان الكاتب قادرا على النطق، فكما أن للزوج أن يطلق زوجته باللفظ، فله أن يكتب إليها الطلاق.
واشترط الفقهاء: أن تكون الكتابة مستبينة مرسومة.
ومعنى كونها مستبينة: أي بينة واضحة بحيث تقرأ في صحيفة ونحوها.
ومعنى كونها مرسومة: أي مكتوبة بعنوان الزوجة بأن يكتب إليها: يا فلانة، أنت طالق، فإذا لم يوجه الكتابة إليها بأن كتب على ورقة: أنت طالق، أو زوجتي طالق، فلا يقع الطلاق إلا بالنية، لاحتمال أنه كتب هذه العبارة من غير أن يقصد إلى الطلاق.
وإنما كتبها لتحسين خطه مثلا.

.إشارة الأخرس:

الاشارة بالنسبة للاخرس أداة تفهيم، ولذا تقوم مقام اللفظ في إيقاع الطلاق إذا أشار إشارة تدل على قصده في إنهاء العلاقة الزوجية.
واشترط بعض الفقهاء ألا يكون عارفا الكتابة ولاقادرا عليها.
فإذا كان عارفا بالكتابة وقادرا عليها، فلا تكفي الاشارة، لأن الكتابة أدل على المقصود، فلا يعدل عنها إلى الاشارة إلا لضرورة العجز عنها.
ارسال رسول ويصح الطلاق بإرسال رسول ليبلغ الزوجة الغائبة بأنها مطلقة، والرسول يقوم في هذه الحالة مقام المطلق ويمضي طلاقه.

.الإشهاد على الطلاق:

ذهب جمهور الفقهاء من السلف والخلف إلى أن الطلاق يقع بدون إشهاد، لأن الطلاق من حقوق الرجل، ولايحتاج إلى بينة كي يباشر، حقه، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولاعن الصحابة، ما يدل على مشروعية الاشهاد.
وخالف في ذلك فقهاء الشيعة الإمامية فقالوا: إن الاشهاد شرط في صحة الطلاق، واستدلوا بقول الله سبحانه في سورة الطلاق: {وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله}.
فذكر الطبرسي: أن الظاهر أنه أمر بالاشهاد على الطلاق، وأنه مروي عن أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين، وأنه للوجوب وشرط في صحة الطلاق:
من ذهب إلى وجوب الاشهاد على الطلاق وعدم وقوعه بدون بينة:
وممن ذهب إلى وجوب الاشهاد واشتراطه لصحته من الصحابة: أمير لمؤمنين علي بن أبي طالب، وعمران بن حصين، رضي الله عنهما، ومن التابعين: الإمام محمد الباقر، والإمام جعفر الصادق، وبنوهما أئمة آل البيت رضوان الله عليهم، وكذلك عطاء، وابن جريج، وابن سيرين رحمهم الله ففي جواهر الكلام عن علي رضي الله عنه، أنه قال لمن سأله عن طلاق: أشهدت رجلين عدلين كما أمر الله عزوجل؟ قال: لا، قال اذهب فليس طلاقك بطلاق.
وروى أبو داود في سننه عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تعد.
وقد تقرر في الاصول: أن قول الصحابي، من السنة كذا، في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه ولم على الصحيح، لأن مطلق ذلك إنما ينصرف بظاهرة إلى من يجب اتباع سنته، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولان مقصود الصحابي بيان الشرع لا اللغة والعادة كما بسط في موضعه.
وأخرج الحافظ السيوطي في الدر المنثور في تفسير آية: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم}.
وعن عبد الرزاق عن ابن سيرين أن رجلا سأل عمران بن حصين، عن رجل طلق ولم يشهد، وراجع ولم يشهد.
قال: بئس ما صنع، طلق لبدعة، وراجع لغير سنة، فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته، وليستغفر الله.
فإنكار ذلك من عمران، رضي الله عنه، والتهويل فيه وأمره بالاستغفار لعده إياه معصية، ما هو إلا لوجوب الاشهاد عنده، رضي الله عنه كما هو ظاهر.
وفي كتاب الوسائل عن الإمام أبي جعفر الباقر، عليه رضوان الله، قال: الطلاق الذي أمر الله عز وجل به في كتابه، والذي سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يخلي الرجل عن المرأة، إذا حاضت وطهرت من محيضها، أشهد رجلين عدلين على تطليقه، وهي طاهر من غير جماع، وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء، وكل طلاق ما خلا هذا فباطل، ليس بطلاق.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: من طلق بغير شهود فليس بشئ قال السيد المرتضى في كتاب الانتصار: حجة الإمامية في القول: بأن شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق، ومتى فقد لم يقع الطلاق.
لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}.
فأمر تعالى بالاشهاد، وظاهر الأمر في عرف الشرع يقتضى الوجوب، وحمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب خروج عن عرف الشرع بلا دليل.
وأخرج السيوطي في الدر المنثور عن عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء، قال: النكاح بالشهود، والطلاق بالشهود، والمراجعة بالشهود.
وروى الإمام ابن كثير في تفسيره عن ابن جريج: أن عطاء كان يقول في قوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}.
قال: لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا إرجاع إلا شاهدا عدل، كما قال الله عز وجل، إلا من عذر فقوله: لا يجوز، صريح في وجوب الاشهاد على الطلاق عنده، رضي الله عنه، لمساواته له بالنكاح، ومعلوم ما اشترط فيه من البينة.
إذا تبين لك، أن وجوب الاشهاد على الطلاق، هو مذهب هؤلاء الصحابة والتابعين المذكورين، تعلم أن دعوى الاجماع على ندبه المأثورة في بعض كتب الفقه، مراد بها الاجماع المذهبي لا الاجماع الاصولي الذي حده
- كما في المستصفى - اتفاق أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، خاصة على أمر من الأمور الدينية، لانتقاضه، بخلاف من ذكر من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من المجتهدين.
وتبين مما نقلناه قبل عن السيوطي وابن كثير: أن وجوب الاشهاد لم ينفرد به علماء آل البيت عليهم السلام، كما نقله السيد مرتضى في كتاب الانتصار، بل هو مذهب عطاء وابن سيرين، وابن جريج، كما أسلفنا.